بقلم رئيس التحرير

حكايات الفيحاء المجنونة

كان هاني (المسودن ) اي المجنون يحب شط العرب حبا جما ولذلك لم يفارق (الطبكة) وهي العبارة النهرية التي تقل العابرين بين ضفتي شط العرب
تفاصيل أكثر

خاص بالفيحاء


المرصد الإعلامي

مقالات مختارة


جريدة الفيحاء











الرئيسية - المقالات - خاص بالفيحاء - حكومة شراكة أم شركة ذات مسؤولية محدودة

حكومة شراكة أم شركة ذات مسؤولية محدودة

د. مؤيد عبد الستار

حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
بعد ان شبعنا من حكومة المحاصصة بدأ اللعب على مصطلح جديد هو حكومة شراكة وطنية، والظاهر ان الجميع يريد الاشتراك في الجلوس على كراسي الحكومة كي لايفوتهم شئ من كعكة العراق التي يطمح العديد من السياسيين الى اكلها بقضها وقضيضها، لا بخدمة الوطن العزيز من اجل ان يرتفع ويسمو ويتقدم كما هو حال البلدان الاخرى التي تفضل الله عليها باحزاب وحكومات  وسياسيين  يقدمون التضحيات تلو التضحيات لاوطانهم  من اجل تحقيق الرفاهية والخدمات  لشعوبهم ، ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطن العراقي الحرمان من ابسط مقومات ووسائل الحياة الكريمة ، يتصارع السياسيون منذ اشهر دون هوادة بحيث فشلوا حتى  في الاتفاق على توزيع مناصب السلطة فيما بينهم ، ولا احد يريد ان يبقى بعيدا عن وزارة  التجارة او  وزارة المالية او وزارة النفط  لما فيها من اموال يسيل لها اللعاب .وطالما تشدق السياسي العراقي  بعبارات رنانة لايطبقها مثل  العدالة والمساواة والديمقراطية ويفتخر بالالتفاف على القوانين والاساليب الصحيحة في الادارة ، فشاعت الرشوة في جميع مفاصل المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية، و يتجاهل التطبيقات الديمقراطية  التي نراها في البلدان التي تنجز تاليف الحكومة بعد الانتخابات مباشرة  ولهم في بريطانيا مثالا قريبا، لم يأخذ امر تأليف الحكومة  اكثر من اسبوع .ان المصطلح الجديد الذي يستخدمه السياسي لايحمل للمواطن سوى معنى واحد ، فبدلا من الشراكة اصبح المواطن يحسب حساب الشركات  التي عرفنا انواعا منها واشهرها الشركة ذات المسؤولية المحدودة  ،  شركة لا يعرف لها مدقق قانوني او مشرف مالي او حدود للنهب والسرقة ، واذا كان مجلس النواب السابق قد  طار بما يستطيع مما خف حمله وغلا ثمنه مثل الرواتب المليونية والتقاعد المليوني وجواز السفر الدبلوماسي وحصول رئيسه  السابق المتقاعد بالقوة على ملايين الدولارات تعويضا لسبابه المقذع  فان افضل وسيلة حديثة هي تشكيل شركة يستطيع الجميع النهب من خلالها وليس النواب والوزراء فقط ، فان السياسي المسكين الذي لايجلس على كرسي سيادي مثل كرسي المالية اوالدفاع اوالنفط   سيتمكن من النهب افضل من السابق لان نظام المحاصصة فيه تقنين ولايسمح للجميع بالنهب  سوى الذين كتب  الله  لهم  حصة في كتاب معلوم، اما حكومة الشركة = الشراكة ،  فانها تضمن للجميع المشاركة في لفط وشفط  نفط الوطن المبتلى باشباه الرجال الذين لم يصدقوا استلامهم وزارة او دائرة الا وغمروها فسادا بدلا من ان يغمروها عدلا. ان من ابسط مبادئ الديمقراطية مراقبة الشعب للحكومة من خلال البرلمان ووسائل الاعلام مثل الصحافة والاذاعة والتلفزيون ، والاهم من ذلك من  خلال كتلة المعارضة التي تجلس في البرلمان وتكون بمثابة الرقيب والحسيب على اداء الحكومة والمجلس التشريعي ، فاذا افتقدنا لدور المعارضة في مفاصل الحكومة ومجلس النواب والاعلام والصحافة والاذاعة والتلفزيون ، فكيف ستسير الامور اذا كان السياسي  نفسه يجلس في مكانين بسبب الشركة التي يروم تاسيسها فهو حاكم ومعارض في الوقت نفسه ، يلغي أهم اركان الديمقراطية من خلال الغاء صوت المعارضة ، و من الافضل للسياسي العراقي استعارة نظام ملكي يخلصه الى الابد من ورطة الديمقراطية ، وعليه ان يتحول شيئا فشيئا الى النظام الملكي المشابه لنظام  ملك بروناي او نظام هيلاسيلاسي طيب الذكر وكفى الله المؤمنين شر القتال ....!!!!

التعليقات (2 تعليقات سابقة):

عباس العامري (عراقي مقيم بالكويت ) في 20 May, 2010 02:40:22
avatar
احاول منذ 3 سنوات الرجوع الى ارض الوطن واقامة مشروع استثماري يفيد البلد فانا موظف بشركة كويتية كبيرة جدا لها بصماتها الواضحة في الكويت ولكني في كل مره اذهب الى العراق وبالتحديد البصرة اصيب بخيبة امل نتيجة للفساد المستشري في العراق بشكل عام وبالبصرة بشكل خاص حتى وصلت الى نتيجة مفادها ان لا احد يريد اقامة مشروع في هذه المحافظة الغنية والتي قال عنها الدكتور الطائي تطعم العراق وهي جائعة فالموظفين في دوائر العراق عندما تدخل اليهم حاملا مشروع يفيد العراق وشعبه يريدون مشاركتك في كل شي حتى الارض التي خصصت من قبل هيئة الاستثمار لاقامة مشاريع تخدم الشباب العاطل يعتبرها موظف هيئة الاستثمار وكانها ملك طابو باسمه فيقول لك بكل وقاحة انني اعطيتك ارضي ولا يقول انها ارض الدولة واذا لم تدفع لهذا الموظف او ذالك شيئا فلن تحصل على ارض تقيم بها مشروعك علما ان في كل دول العالم عندما يدخل المستثمر اليها تحاول الدولة ارضاء المستثمر وتوفير كل ما يحتاج اليه لاقامة مشروعه الا في بلدي العراق لذالك ترى البصرة مهملة ولا وجود لاي مستثمر فيها الا للاحزاب التي دمرت البلد فترى مشاريع فاشلة لم تقوم على اساس صحيح واغلبها مشاريع اساسها الرشوة والفساد فبالامس القريب اتيت من البصرة بعد ان قضيت عشرة ايام هناك احاول جاهدا الوصول الى نتيجة لكي اقيم مشروع يخدم بلدي علما اني مقيم في الكويت منذ زمن بعيد وحالتي المادية جيدة ولكن حب الوطن هو من يدفعني في كل مرة للمحاولة حتى اصبت بخيبة امل ووصلت الى نتيجة مفادها ان لا احد يريد للبصرة ان يقام بها اي مشروع وهذا الوضع المتردي يفيد اطراف معينة هي بالتاكيد مستفيدة من الفوضى والفساد المستشري في البصرة.
عباس العامري (عراقي مقيم بالكويت ) في 22 May, 2010 12:42:26
avatar
لطالما كانت ولا تزال قناة الفيحاء تبعث لنا الامل في الرجوع الى ارض الوطن والعيش في بلادنا لكي نرتاح من هم الغربة الذي اوجع قلوبنا فنرجع الى ارض الوطن ونتحمل ونعيش مع شعبنا ظروف انقطاع الكهرباء والبنازين والديزل وكل شي فلا خدمات تذكر في البصرة التي اتردد عليها واعرف جيدا الظروف التي يمر بها البصريون ولكن اقف هنا لاقول ايها البصريون اذا لم تتحركوا فلن تحل مشكلة الكهرباء والتحرك يكون بطريقة سلمية كان يكون اعتصام في مبنى المحافظة: فالسكوت لن يحل المشكلة فقادتنا ولله الحمد كل واحد عنده مولده والكهرباء تظرب على راسهم 24ساعة وعنده حمايته واذا طلع بالشارع يبلغ كل السيطرات بقدومه وخلي الشعب يتحمل وقوي وصابر ومراح يقول شي بحجة ماكو ميزانية ؟ ما هذا الكلام ومن يصدق هذا الكلام ؟ اقول ان الله عزوجل يقول في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم : (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم )صدق الله العظيم واخيرا اقول كلمة اخيرة بحق قناة الفيحاء فاقول اشكر كل الكادر المسئول عن قناة الفيحاء واطلب من الله عزوجل ان يوفقكم لخدمة العراق وشعبه بكل اطيافه اللهم امين .

أضف تعليقك تعليق

  • بريد ألكتروني أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
5.00

رأيك يهمنا: الازمة الراهنة بين الكتل السياسية
هل ينجح المؤتمر الوطني المرتقب في تجاوز الازمة الحالية؟


كاريكاتير
العملات
USD USD 1225
Euro Euro 1610