ثورة الحسين وانتصار الدم على الارهاب ...
اول قطرة دم وضعتها امي على راسي في صبيحة عاشوراء عندما كنت في السادسة من عمري ضمن موكب حسيني انطلق في حي الخندق في منطقةالبعــث المحنــط كارثــة مؤجلــة
شمخي الجابري
أن قوى السلام العالمي التي شتمت صدام حين كان البعث يلبس رداء الوطنية المزيفة والذي جعل هيئة الأمم المتحدة ودول العالم تعلن ألإصرار على إسقاط النظام الدموي في العراق حتى أغاض بعض المكونات في الداخل والمنطقة التي تضررت مصالحها وتهددت غاياتها كقوى استبدادية متمثلة في أحزاب ومليشيات تسعى للهيمنة بشكل شمولي على روافد الحياة السياسية والتربوية لتشكل أجندة نفعية وأبواق إعلامية وبعد أن عجزت من تدمير العراق في شن حملات إرهابية لحرف العملية السياسية استيقظت هذه الأيام تؤيد عودة البعث الصدامي السابق الذي سقط إلى الأسفل للحياة السياسية...
ولكن من الصعب على نظام يرتكز على أيديولوجية مؤذية تجسد العنف وتعمل لتخريب البنية التحتية وإرهاب المنطقة بعد أن تميز النظام السابق في ابتكار وسائل القتل الجماعي حتى أحتل المراتب المتقدمة في اضطهاد البشر ومعاقبة الإنسانية عندما بلغ الذروة في أعطاء البشر السموم وجرعات كيماوية ليحول أبناء الشعب إلى مختبر للفناء الجماعي لتحقيق شهوات ونزوات شيطانية نابعة من أمراض مخيلة الفكر الوهمية في القتال وترويج الحروب.
يدعي نيابة عن الأمة العربية وبث الأفكار الهدامة والكراهية ضد القوى الوطنية والديمقراطية وسعى البعث لكسب الأشقياء من أهل العقد والقوة الجاهلة التي تركن إلى العنف وحب التآمر والانقلابات العسكرية ، كنظام جعل الناس مجبرة للسير في طريق الحروب دون دراية مما زادها بعدا عن الركب البشري والتخلف في المنطقة والعالم حين أدرج في مقدمة الدول المتهمة بالإرهاب في الوقت الذي اهتمت الدول العربية في إصلاح أوضاعها الداخلية والاهتمام في البنية التحتية بالاستفادة من ممتلكاتها وخزائن باطن الأرض لإنصاف شعوبها . . . ويمكن الاستنتاج من الوضع في العراق : -
- أن القوى المشتركة في العملية السياسية وصلت إلى حد السقف لحالة الصراع والاحتراب بدل التنسيق والتعاون مما ينعكس سلبا ويعتبر عاملا مساعدا للترويج للطائفية وتقاليد النخوة العشائرية والعرقية وحظائر البعث الصدامي المقبور .
- بقاء عصابات البعث الصدامي محنطة في مركز القرار دون إقصاء خطر على العملية السياسية مما يستدعي دفن البعث الإجرامي وفق وثيقة الدستور لما ارتكبه من جنايات خطيرة بحق الشعب العراقي وكم هي الأسرار المخفية التي لم يتم كشفها وفضحها لحد ألان من خصائص ووسائل تعذيب والاستباحة في الإساءة للإنسان لأن البعث طالما محنط يرتاده ضعفاء النفوس من قتلة البشر وأهل الغضب المسلح والشهوات العنيفة .
- أن منافع التغيير هو تحرير الإنسان العراقي من قفص الحبس الجماعي وتوفير البيئة المناسبة لحمايته إلا أن هجمات البعث الإرهابية على المؤسسات الحكومية لمعاقبة الشعب كي تجعل العراق البلد الدامي كما أنها لم تجني نتيجة الإصرار على البعث سوى الاجتثاث من العملية السياسية .
- لازال الإعلام الوطني الحكومي يلعب دور المتفرج ولم يصل إلى مستوى التنوير ويتدخل كمتورع برفع الوعي السياسي ودوره الإرشادي لتوضيح جوهر البعث الصدامي كقنبلة جرثومية تختزن في مكوناتها ما يكفي لإجهاض العملية السياسية في العراق وتدمير المنطقة العربية كما أن فضح ممارساته المفجعة منذ نشأته وليست الأهداف الفضفاضة المنشورة لتضليل البشر من أسرار الخلاص مما يوجب إقصائه من مصدر القرار لضمان المستقبل الأفضل للأجيال القادمة من براثن وعفونة العنف .
- على القوى الوطنية بكافة فصائلها التصدي بحزم لكل أعمال الاستدارة لتزييف وسلب المكتسبات الوطنية والحفاظ على العملية السياسية لضمان حقوق وأماني المواطن وخاصة عندما حان الوقت لإعلان البراءة من الحزب الانقلابي ومن تجريح العراقيين بعد زجهم في جرائم فكرية وسياسية دفع الشعب الضريبة مجبرا عن كل المصائب والأزمات من عادات البعث المعروفة كالغدر والقتل .
- التعميم للتوأمة والتقارب بدل الاحتراب من خلال أتباع سلوك التفاهم والحوار بدل التلفيق والانهيار نريده أسلوب للديمقراطية لا للتعصب والديكتاتورية والكراهية. نريده أسلوب لوحدة العراق لا لأذية العراقيين وانتهاك الحقوق بل العمل في مجال التغيير والالتزام بلائحة حقوق الإنسان للتطهير من فيروسات البعث وغسل الخطايا للتعفف الإنساني والتحرر من العادات والتقاليد المؤذية بحق المجتمع والنسل البشري وضمان حق الجميع والأجيال القادمة للعيش في رخاء واستقرار .
| بغداد |
|
26 C |
| البصرة |
|
31 C |
| السليمانية |
|
19 C |
| USD |
|
1175 |
| Euro |
|
1.494 |








التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك