بقلم رئيس التحرير

عصا الوهابية وكاسيت (آهنكران)

 في ايام الصيف تخرج العوائل في اغلب الدول الى الحدائق العامة هربا من الحر وبحثا عن الراحة وبعيدا عن اجواء البيت الخانقة وصياح الاولاد ،
تفاصيل أكثر

خاص بالفيحاء


المرصد الإعلامي

مقالات مختارة
ياسين العطواني
محمد عبد الجبار الشبوط
عبد الهادي مهودر
عبد المنعم الاعسم
عبد الهادي مهدي


جريدة الفيحاء











قطاف الحوار

حسب الله يحيى

حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
متى نتعلم مناقشة من نختلف معهم في الرأي.. من دون أن نسيء لهم والتآمر ضدهم وتهميشهم واحياناً اللجوء الى تصفيتهم جسدياً؟ البشر.. كائنات مختلفة الافكار والمشارب والرؤى والعادات وانماط السلوك. وليس بوسعنا القول: اننا أفضل خلق الله تكويناً وعقلاً واحساساً.. وقد دفعت الاتجاهات الأحادية في أنماط التفكير الى النيل من الآخر وتشويه وجوده بأشكال وأساليب متعددة.. حتى غدت الحياة من حولنا مجرد صراع بين البشر.. ولم نجد من بين أغلب الافراد والجماعات من يتوجه صادقاً الى قراءة وتمحيص أفكار الآخر ممن نختلف معه في هذه المسألة أو تلك.. وكان يفترض معرفة الآخر والتماس به مباشرة والاطلاع على أدبياته حتى تتسنى لنا مناقشته فيها والتحاور معه بشأنها.. إن مانشهده اليوم في حياتنا ان الواحد منا يخشى على ماحفظه ووصل الى قناعة به، ويرفض رفضاً قاطعاً أي تصور آخر خارج هذه القناعة، وكأنها مسلمات وحقائق ثابتة لايمكن أن نسعى الى تطويرها واغنائها ودعمها واحياناً الى الوقوف على الضد منها بسبب توفر قناعات جديدة يمكن أن تلغي سابقتها. هذا ممكن ويفترض ان يكون، لأن الانسان لايمكن له العيش بمعزل عن الجماعات والتأثر والتفاعل معهم والتأثير بهم كذلك.. وهناك سبل متبادلة للتأثر والتأثير. ومثل هذا التوجه، هو الذي يحقق الابتكار والسعادة والازدهار في واقعنا على العكس من الذهنية الفردية المفرطة والجامدة والمنعزلة عن الذهنيات الاخرى، فمثل هذا الموقف، يجعلنا في موقف صعب امام أنفسنا والعالم المتغير المحيط بنا. إن المنافسة والحوار المثمر مع من نعيش واياهم، لابد أن يصل بكل واحد منا الى محطات من القناعة المشتركة بعيداً عن التزمت والانكماش والصد عن الآخر والعيش على الضد منه على الرغم من معايشتنا معه ومعانقتنا لوجوده. إن الحياة لاتستقيم عندما نكون في حالة قطيعة دائمة ومستمرة مع الآخر.. بحيث لانصغي الى قناعاته ويصغي الى قناعاتنا.. لنشكل قناعة مشتركة في أي أمر من الأمور..

إن ثمار العقل لاتقوم إلا بموازاة عقول أخرى نحاورها ونتبين ماتحمله من رؤى وتوجهات وفي حالة التقاطع معها والانصراف عنها، سوف لانصل إلا الى خصومة تلحق الضرر بجميع الاطراف وبالتالي تنهي وجودنا بوصفنا بشراً يمكن أن نهتدي الى الحقيقة عبر المناقشة والحوار الجاد والصادق القائم على الوئام والمحبة.

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق

  • بريد ألكتروني أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0

رأيك يهمنا: اخفاء الساسة لما يدور في اتفاقاتهم ومبادرة الفيحاء ومنظمات المجتمع المدني حول الاجتماع الوطني
ماذا تفعل اذا رفضت مبادرة نقل مجريات الاجتماع الوطني بشكل مباشر


كاريكاتير
العملات
USD USD 126.650
Euro Euro 167.000