بقلم رئيس التحرير

عصا الوهابية وكاسيت (آهنكران)

 في ايام الصيف تخرج العوائل في اغلب الدول الى الحدائق العامة هربا من الحر وبحثا عن الراحة وبعيدا عن اجواء البيت الخانقة وصياح الاولاد ،
تفاصيل أكثر

خاص بالفيحاء


المرصد الإعلامي

مقالات مختارة
ياسين العطواني
محمد عبد الجبار الشبوط
عبد الهادي مهودر
عبد المنعم الاعسم
عبد الهادي مهدي


جريدة الفيحاء











الرئيسية - المقالات - المرصد الإعلامي - أقلام كاتمة للصوت

أقلام كاتمة للصوت

يونس جلوب العراف

حجم الخط: صغر من حجم الخط كبر من حجم الخط
 في زمن الإرهاب والأعاجيب التي يحاول الإرهابيون اختراعها يبرز الى الواجهة سؤال مهم وهو هل من الممكن أن يتحول القلم الى أداة قتل؟!! فمن المتعارف عليه ان الأقلام هي اللغة التي تحركها يد الإنسان ليتم من خلالها تعلم العلوم المختلفة، إذ لا حياة بدون قلم، فبواسطته وصلتنا المعرفة وتم من خلاله تدوين التأريخ والعلوم ولذلك ذكر الله تعالى القلم في موقعين، فأول آيات من القرآن المجيد نزلت على قلب نبينا محمد(ص) كانت: (اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم). وفي آية أخرى (ن والقلم وما يسطرون) لكن في الوقت الحالي بدأت أهمية هذه الأداة تأخذ أشكالا أخرى مرعبة ليست لها علاقة بالتعليم والعلم وهذا شيء مقلق فعلا وخير دليل على ذلك ما حدث قبل أيام قلائل حيث أحبطت وزارة الداخلية أسلوبا جديدا لتنفيذ الاغتيالات باستعمال مسدسات كاتمة للصوت على هيئة أقلام وعددها ثلاثة صنعت في دول أخرى من معادن خاصة، وقد ضبطتها القوات الأمنية بحوزة عناصر من تنظيم القاعدة الإرهابي في منطقة التاجي ولا يحتوي المسدس إلا على إطلاقة واحدة عيار (7 ملم)، وهي من أخطر الأسلحة كونها تستخدم في اغتيال المسؤولين والشخصيات المهمة لسهولة حملها وعبورها من نقاط التفتيش وعدم كشفها من قبل أجهزة السونار المنصوبة في السيطرات على مداخل ومخارج المدن.عندما قرأت هذه المعلومات في خبر صحفي نقلا عن قائد شرطة بغداد عادل دحام عدت بالذاكرة الى الوراء حيث كانت هناك مقولة للمقبور صدام تقول (للقلم والبندقية فوهة واحدة) وأحسست ان الإرهابيين أرادوا تجسيد تلك المقولة الى حقيقة مؤلمة بل وقاتلة عندما قاموا بصناعة مسدسات كاتمة للصوت على شكل أقلام، فهي وعلى الرغم من أنها خطيرة إلا أن الأخطر هوالطريقة التي حاول فيها الإرهابيون الإساءة الى القلم وتحويله الى أداة قتل قد تستخدم في يوم من الأيام لاغتيال أصحاب الأقلام الشريفة والصانعة للحياة. نحن على ثقة بأن من سيستخدم أدوات القتل هم أيتام صدام الذين لم يعرفوا في حياتهم سوى القتل والترهيب والاغتيال خلسة وصناعة الموت، ففي زمن الطاغية كانت هناك محاولات لإدخال البندقية كطرف سوسيوثقافي بموازاة القلم وقد كان ذلك كفيلا بالإجهاز على جميع المكامن الخلاقة التي كانت تتحرك بحيوية وأمان في جوهر الشخصية العراقية. وذلك من خلال هذه المقولة حيث تم تَبعيثَ (من البعث) الحجر والمدر وتم تصديم (من الصدّامية) كل شيء حتى تحولت الحياة العراقية الى كابوس لا يعرف الإنسان كيفية الخروج منه.الآن وبعد سقوط النظام الديكتاتوري السابق في العام 2003 أصبح القلم الحقيقي المدافع عن القضايا الوطنية غريبا وسط الأجندات الخارجية التي تريد أن تكون فوهة واحدة للقتل وعندما فشلت هذه الأجندات في استقطاب الأقلام الشريفة لتمجيد الأفعال الإرهابية وإظهارها بأنها بطولات ومفاخر من أجل تحرير العراق من الاحتلال، كما تزعم، قررت أن تظهر في شكل جديد هو استخدام شكل القلم دون المحتوى، فبدلا من أن يكون القلم أداة تعليم لأطفال العراق أرادوا أن يجعلوا منه وسيلة اغتيال لكنهم فشلوا في ذلك كون رجالات العراق الأبطال استطاعوا القبض على العصابات التي جندها أصحاب الأجندات القادمون من وراء الحدود وستتم محاكمتهم وسيكون مصيرهم كمصير سيدهم الذي ذهب الى مزبلة التأريخ غير مأسوف عليه. إن الأمر الذي لم يستطع الإرهابيون إدراكه ان العراقيين هم من صنع الأقلام واخترعوا الكتابة ولن يكون باستطاعة أحد أن يميتهم بأقلام مهما كانت درجة ذكاء من صنعها ولذلك لم ولن تمر مؤامراتهم لقتل الشعب دون عقاب.

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك تعليق

  • بريد ألكتروني أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
قيم هذا المقال
0

رأيك يهمنا: اخفاء الساسة لما يدور في اتفاقاتهم ومبادرة الفيحاء ومنظمات المجتمع المدني حول الاجتماع الوطني
ماذا تفعل اذا رفضت مبادرة نقل مجريات الاجتماع الوطني بشكل مباشر


كاريكاتير
العملات
USD USD 126.650
Euro Euro 167.000